Facebook Twitter E-mail
Home المقالات التطويرية خمسة أسباب للفشل، فماذا تفعل لتتجنّبها؟

خمسة أسباب للفشل، فماذا تفعل لتتجنّبها؟

ترجمة: ابراهيم رشاد أبو الهنا

إن العقبات التي تحول عادة دون تحقيق النجاح، من السهل تجاوزها، وذلك فقط عندما تدرك وجودها. لماذا يحقق بعض الناس أهدافهم بينما يفشل آخرون ؟ أنني أعتقد أن الأسباب وراء نجاح بعض الناس تتجلى في قدرتهم على تجاوز خمسة معوقات غالبا ما تؤدي للفشل. وفيمايلي تلك العوائق الخمسة وكيفية تجاوزها بنجاح.

1. الأهداف غير الملهمة

عندما يلجأ معظم الناس لصياغة هدف ما ، فانهم غالبا ما يتصورا هذا الهدف ك “شيء” ما ؛ كالحصول مثلاً على مبلغ معين من المال أو امتلاك سيارة جديدة ، أو انجاز مهمة معينة كتـأليف كتاب وغيرها. و لسوء الحظ، ان مثل هذه الأشياء التي ستحصل عليها او ستنجزها في نهاية المطاف، فانها في كثير من الأحيان لا تتماشى وجوهر ما تبحث عنه، ذلك أن مثل هذه الأشياء المادية تفتقد حقيقة الى الشيء الذي أنت اصلا تبحث عنه من خلال امتلاكك اياها وهو حصولك على المشاعر الايجابية في حياتك وعملك.
الحل: بدلا من ان تتصور هدفك على انه مجرد “شيء” حسي فحسب، فعليك أن تطلق العنان لخيالك وتتصور كيف سيكون عليه شعورك جراء امتلاكك لهذا “الشيء”. وبهذه الطريقة ستكون ملهما للقيام بأي عمل (ضمن الضوابط القانونية والأخلاقية) لتحقيق ذلك الهدف.

2. الخوف من الفشل

اذا خشيت الفشل ، فانك لن تكلف نفسك عناء تحمل المخاطر التي قد تواجهها في طريق تحقيقك لهدفك. فانك على سبيل المثال ستتردد من اجراء مكالمة هاتفية مهمة مخافة أن تواجه بالصد من الطرف الآخر. أو أنك لن تتجرأ على أن تترك عملك الذي وصل الى طريق مسدود وتبدأ بعمل جديد خشية الوقوع في الافلاس.

الحل: عليك أن تقرر من الآن أن الفشل ما هو الى ظرف طارئ، ولو أن الأمور لم تأخذ المنحى الذي تتوقعه فهذا لا يتعدى سوى كونها عقبة قد تؤجل فقط تحقيقك لأهدافك ولكن لا تلغيها. بعبارة أخرى، عليك أن تتعامل مع الفشل أحيانا على انه شيء ضروري ولا مفر منه في غمرة سعيك لتحقيق أهدافك.
3. الخوف من النجاح

في أحيان كثيرة يعتبر الخوف من النجاح موهنا للعزيمة أكثر من الخوف من الفشل.تخيل مثلا انك حققت شيئا رائعا كالحصول على ثروة هائلة . فماذا لو لم تجعل منك هذه الثروة انسانا سعيدا؟ وماذا بعد؟ ماذا سيكون شعورك لو أنك خسرت كل هذه الثروة؟ وماذا بعد ذلك؟ هل سيصبح أصدقاؤك يتصرفون معك بغرابة؟ هل ستصبح موضع حسد لأفراد عائلتك ؟ مثل هذه المشاعر ، (وهي مألوفة) قد تضعضع عزيمة اكثر الناس دافعية.

الحل: قرر أنك ستكون سعيدا وممتنا في الحاضر وفي المستقبل بغض النظر عما يمكن حدوثه. فبدلا من التركيز على المشاكل المتوقعة، فعليك ان تتصور كم سيكون رائعا عندما تكون قادرا على أن تقدم يد العون لأصدقائك وعائلتك وتمكنهم من تحقيق أهدافهم.

4. الجدول الزمني غير الواقعي

معظم الناس يبالغون عادة حيال ما يمكنهم انجازه في ظرف أسبوع من الزمن، وبالمقابل تراهم يقللون مما يمكنهم انجازه في غضون عام. ولهذا، فتجدهم يلجأون الى زج الكثير من الأعمال في جدول زمني قصير بدلا من توزيعها على فترة زمنية أطول. فعدم القدرة على اتمام الخطوات اللازمة لانجاز الأعمال المخصصة في غضون اسبوع يؤدي حقا الى تثبيط العزيمة مما يؤدي بالتالي الى ان يظن بان الهدف المنشود اصبح بعيد المنال.

الحل: عند قيامك باعداد قائمة الأنشطة والخطوات اللازمة لانجاز هدفك، فيجدر بك ان تجدول ما نسبته 20% من تلك الأنشطة لانجاز ما نسبته 80% من النتائج. والأهم من ذلك هو أن تقوم باعداد جدول أعمال طموح وطويل الأجل في نفس الآن، ولكن عليك دائما أن تترك هامشا زمنيا عند اعدادك لجدول أعمال قصيرالأجل.

5. القلق من حالة “الجمود والتبلد”

ان من السهل أن تشعر بالاحباط عندما تصل بك الأمور الى نقطة تبدو فيها الآمال قد تلاشت للسير قدما نحو هدفك. فعلى سبيل المثال، تخيل أنك تبذل قصارى جهدك لكسب مهارة ما، وقد حققت تقدما ملموسا في البداية، ولكن بعد فترة بدأت تشعر وكأنك واقف مكانك دون أدنى بوادر للتقدم أو لربما أن الأشياء أخذت تزاد سوءا. ان مثل هذة الحالة من الجمود أو ما يصطلح عليه ب ” البقع الجافة dry spots-” كفيل بان يعطي بعض الناس العذر في الاستسلام وبالتالي يقودهم للفشل.

الحل: في الوقت الذي تصل فيه الى مثل هذا الموقف، فانه من الأجدر بك أن تفرح بهذا الأمر بدل أن تستسلم وذلك لأنه قد يكون مؤشراً بانك على وشك حدوث اختراق لحالة الجمود والتبلد التي أنت عليها، وكل ما يتطلب ذلك منك هو التحلي بالمزيد من الصبر والثقة بانك حتما ستصل الى هدفك المنشود.

كتابة: جيفري جيمس _ Geoffrey James

 

Warning: Division by zero in /home/acadconc/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390