Facebook Twitter E-mail
Home ومضات علمية الموقف الذهني – ومضات Flashes

الموقف الذهني – ومضات Flashes

الموقف الذهني – ومضات Flashes

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم مع ومضة اليوم بعنوان: الحالة الذهنية!

الحالة الذهنية أو الموقف الذهني Attitude هي حالة نفسية عقلية تتحدد وفقا لقيم الإنسان وقناعاته ومبادئه وأخلاقه التي بنيت نتيجة لتجاربه وتعليمه وتنعكس بالتالي على جسده سلوكا إيجابيا أو سلبيا يصنع تجارب الحاضر والمستقبل ويتم استدعاؤها بشكل تلقائي لا واع.

ويمكن تشبيه الحالة الذهنية بزمام الخيل فإن أطلقته قادك إلى المهالك وإن أمسكت بزمامه قادك إلى الفوز والنصر!

بالبلدي يعني تفكيرك يحدد سلوكك، فإذا كنت طالبا ويدور تفكيرك دائما حول قدراتك الرائعة على الحفظ وفهم جميع المواد الدراسية وأنها تصبح سهلة جدا مع القليل من التركيز والصبر فستجد سلوكك ينسجم ويتحفز بهذا التفكير وعلى العكس فالتفكير السلبي، كأن تفكر بأن النحو مثلا مادة صعبة ولا لزوم لها، فإن هذا التفكير سينعكس على سلوكك وستمتنع عن مجرد محاولة فهمها. نفس الآلية تنطبق على الموظف والطبيب والأم والأب… كل بحسب دوره في المجتمع. فكم من نجاح كان سببه حالة ذهنية رائعة وكم من إخفاق وفشل كان سببه حالة ذهنية سلبية!

إذن: تحكم في تفكيرك تتحكم في حياتك!

والتحكم بالتفكير اللاواعي يكون بالتعلم الواعي للقيم والمباديء السليمة وتوجيه العقل لتذكر التجارب الناجحة فقط والعمل على خوض مزيد من التجارب الناجحة وإيقاف التفكير السلبي كلما بدأ بتوجيه العقل نحو عمل آخر.

روى البخاري في صحيحه أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخل على رجلٍ يعودُهُ، فقال : ( لا بأسَ، طَهورٌ إنْ شاءَ اللهُ ) . فقال : كلَّا، بل حُمَّى تَفورُ، أو تَثورُ، علَى شيخٍ كَبيرٍ، تُزِيرُهُ القُبورَ. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فنعمْ إذًا ). فهنا حاول الرسول عليه الصلاة والسلام بث روح إيجابية لدى ذلك الرجل ولكنه أبى إلا أن يراها بمنظار أسود فكانت كما رأى!

الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث:    البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5662، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

الحالة الذهنية الإيجابية يمكن أن يوفق لاستحضارها كثير من الناس فيحققوا نجاحات عظيمة، ولكن هناك فئة من الناس يتكفل الله تعالى بوضعهم في الحالة الذهنية المناسبة، فمن هم يا ترى؟ تأمل قول الحق سبحانه:

(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) [سورة الفتح 18]

هذه الآية تصف حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بعد أن كانوا قد وصلوا إلى حالة نفسية غاية في الحرج والضيق اضطرهم لمبايعة رسول الله تحت الشجرة على الموت ، فلما علم الله صدق إيمانهم أنزل عليهم السكينة وهي الطمأنينة التي يحتاجها الإنسان في المواقف العصيبة حتى يتمكن من التصرف بشكل يؤدى إلى النجاح!

رسالة ومضة اليوم: تأكد من استحضارك للحالة الذهنية المناسبة لكل موقف تعيشه في حياتك لتضمن النجاح بإذن الله واسع إلى رضى الله ينزل عليك السكينة عندما تحتاجها.

وختاما أشكر لكم حسن المتابعة وإلى اللقاء مع الومضة التالية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

Warning: Division by zero in /home/acadconc/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390